أخبار عاجلة
الرئيسية / مقابلات / الواقع المدرسي-محمد أحمادن

الواقع المدرسي-محمد أحمادن

في زمن تتحد فيه الظروف المأساوية من أجل خلق جو مليء بغبار الكسل وضباب الملل على محيا حملة أقلام جيل الألفية الثالثة، ترى كل المسؤولين عن مقاومة تلك الظروف يتخذون لأنفسهم قنينات مليئة بأوكسجين الراحة وهيدروجين الرفاهية خالية من كربون المأساة التي تملأ صدور التلاميذ، فيضمنون بذالك مستقبلهم ويمهدون الطريق لأحفادهم برعايتهم وتسجيلهم في مدارس الامتياز أو المدارس الخاصة التي تبتلع جل المواهب الشبابية وتفقد الثقة في المدارس النظامية التي أصبحت مجرد كهف ينام فيه التلاميذ سنين عددا لكن شمس التهميش لا تزاور عن كهفهم(مدرستهم)ذات اليمين ولا ذات الشمال وإنما تحرقهم حتى يستيقظو ويتسائلو بينهم كم أضعنا من أعمارنا في هذا الكهف فيأتي جواب كل منهم والله مالمسؤول بأعلم من السائل كانت سنين النوم مليئة بالأحلام الجميلة والأمنيات الرائعة لكن أحلامهم تتلاشى دائما بعد الاستيقاظ من سبات التمدرس والقاعات المكيفة بغبار الطباشير و نسيم الغمامات ويجدونها سرابا يحسبه الظمآن ماءا حتى إذا جاءه وجده بطالة بيضاء اللون واضحة المعنى عنوانها لا ترهق نفسك عزيزي فلست وحدك من تجرع كأس المرارة والتهميش فيندم على أعوام الجد في الإبتداية وعلى شهور الإجتهاد في الإعدادية وعلى أيام المثابرة في الثانوية وعلى إستماع المحاضرات بآذان صاغية في الجامعة وربما العكس فيكون الكسل والملل هما المسيطران طيلة تلك الفترة المظلمة نتيجة غياب المحفزات المعنوية والمادية وفي الأخير يصبح التلميذ كفيلسوف يوناني لا يملك سوى قلمه أو بعض الأوراق المزخرفة من طرف مصلحة الامتحانات قد تمكنه من المشاركة في معارك مسابقات عديمة المصداقية التي يفوز فيها أكثر المترشحين استنشاقا لأوكسجين الرفاهية و ارتباطا بالمناصب الحكومية ، فبذالك أصبحت المدارس النظامية فترة سبات لا أكثر يروح ضحيتها جيل يسمى حملة الأقلام النظامية.

تعليقات الفيس بوك

تعليق واحد

  1. Saleck Mohamed Cherif Ahmed

    الله يلطف

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: