أخبار عاجلة
الرئيسية / مقالات / فيلم العشرية! /محمد أحمادن

فيلم العشرية! /محمد أحمادن


بعد أن عشنا أحداث هذا الفيلم البوليسي الغامض وشاهدناه كاملا بأجزائه العشرة وبدقة عالية حيث عرض في دار سينما الوطن الواقعة بين دائرتي عرض 15 و 27 شمالا وخطي طول 5 و 17 غربا وتعرفنا على أهم شخصياته وأبطاله الخارقين للعادة وعلى مخرجه الذي أبى إلا أن يمثل هو الآخر دور المنقذ والشرير في نفس الوقت بالرغم من وجود آلاف الممثلين البارعين بينما فَعّل مساعد المخرج زر تلبية الأوامر وتدريب الممثلين على الأدوار التي سيقومون بها ولم يكن كاتب السيناريو بأوفر حظ من مساعد المخرج حيث اكتفى بكتابة ما يمليه عليه المخرج الرئيسي لتفادي الخروج من فريق العمل أو الوقوع في شباك الفشل، أما المصورين فقد قدموا أداءا مميزا حيث حافظوا على التقاط الصور وتسجيل المقاطع من زوايا خداعة لا تعطي الأشياء على حقيقتها بينما اجتهد صاحب الگرافيكس على إضافة مؤثرات بصرية تزخرف لنا المشاهد لتنال إعجابنا، أما صاحب المونتاج فلم يبخل شيئا من تقليم واقتصاص لِللّقطات المحرجة ورميها في سلة المحذوفات.

وبعد كل هذا كان لا بد أن تأتي النهاية وأي نهاية هذه لقد تغيرت الأدوار في الفيلم عندما وصلنا للجزء الحادي عشر حيث سقطت أقنعة بعض أبطال الأجزاء الماضية ليتحولوا إلى مجرمين يطاردون من قبل الأبطال الجدد وتحول المخرج والبطل القديم الذي كان يراهن على نجاح هذا الفيلم البوليسي الغامض ودخوله عالم (سِياسود) من بابه الواسع بعد سقوط القناع إلى الشرير الذي يعكر صفو الأبطال الجدد بل وحتى المشاهدين بعد أن قاد عملية الإخراج والبطولة مساعده في الإخراج لتزداد الإثارة وينكشف بعض الغموض ولتظهر بعض اللقطات من ما وراء الكواليس مما أحدث جلبة في صفوف المشاهدين وأصبحوا يترقبون النهاية بحماس وينتظرونها على أحر من الجمر.
خرج بعض الممثلين من فريق الفيلم بعد أن أنهوا أدوارهم بكل أمانة وإخلاص بينما أجبر آخرون على الخروج قبل النهاية ليستبدلوا بآخرين للعب أدوارهم، واستمر آخرون من الأبطال القدامى ضمن فريق الأبطال الجدد والسبب ليس متاحا للجميع وعلى المهتمين به أن يسألوا المخرج.
تقترب النهاية و يزدادا عنصري الإثارة والتشويق في الفيلم والكل في حالة تأهب تام من المخرج إلى الأبطال الجدد إلى الممثلين العاديين إلى المجرمين الجدد إلى المشاهدين، ترى كيف ستكتب عبارة (the end) المشهورة عند نهاية كل فيلم هل سيكون حينذاك المجرم الجديد (مخرج الفيلم الرئيسي) يظهر في لقطة مؤثرة خلف قضبان حديدية مع لحن حزين وعيون دامعة لأنصاره وخلفه فريقه المكون من أكثر من ثلاث مائة شخص أو بعضه أم أن النهاية ستكون مظلمة وغامضة كالبداية، وهل ستسترجع أموال الشعب المنهوبة وينزل المشاهدون (الشعب) إلى الشوارع فرحين محتفلين و رافعين شعارات من قبيل (زمن الفساد قد ولى) و (السجن للمفسدين) وينزل الأبطال الجدد من شاشة السينما إلى أرض الواقع ليحتفلوا مع المشاهدين أم أن الكل سيختفي بعد عبارة (the end) خلف خلفية سوداء مخيفة كما حدث في الكثير من الأفلام القصيرة كفيلم (ول امخيطير) و (ليلى الجكنية) و (مسرح الإغتصاب) و (ديون الشيخ الرضى).

تعليقات الفيس بوك

شاهد أيضاً

الدكتور/عبد المالك أن حني:ينعي الشيخ عبد الحق يدير.. (العالِم القدوة الفَعٌَال)

  العالِم القدوة الفَعٌَال قال الإمام داوود الظاهري: قال لي إسحاق بن راهويه: ذهبتُ أنا …

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: